


الاسم: فارس ابو نضال
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,الأسرة والأصدقاء,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||




الساعة تقترب من العاشرة صباحاً يمسك بهاتفه بكل حنان وشوق وكأنه يتحسس قلبه بين أنامله لسماع صوتها فحين يسمع صوتها تتراءى له براءة وجهها ونسيم أنوثتها ودفء مشاعرها . يخبرها بأنه في الطريق إليها ليقابلها كما اتفقا فتفرح لشغفه واشتياقه وحبه لها الذي يرضى غرور اى أنثى ويثقل ثقتها بذاتها فتحادثه بكلمات اختلط فيها الحنين بالدلال بالرقة بالترغيب بالتمنع ليزداد لهيب قلبه وتأجج أحاسيسه لها فتنتهي ألمحادثه وهو يسرع بسيارته وقد اكتظ الطريق بآلاف السيارات فيتملص من بينها وكأنه الريح لا يأبه باى شيئ إلا الوصول لها ولا يرى إلا وجهها يقطن كبد السماء فكانت كالشمس يراها من كل اتجاه فتقوده نحو أيسر الطرق للوصول لها . يرن الهاتف وهو فى عجلةٍ من أمره فتخبره معتذرة بأنها لا تستطيع مقابلته متعللة بأن أشخاص قد أتوا فى أعمال ديكورات لبيتها وقد حادثوها قبل خمس دقائق ولا تستطع تأجيل تلك الأعمال فتهوى كل طموحه وأماله بلقائها فى قاع الأرض وينصهر قلبه بلهيبه الذى كان من لحظات ينعش جسده ويسرى الدم فى عروقه وكأنه الحميم فى الجحيم فتغيب شمس نهاره ويضيق صدره بالناس والسيارات من حوله التى لم يكد يراها منذ دقيقة واحده ولا يرى خلاص من كل هذا إلا اللجوء لعقله ومحاورته فى أمرها بعيدا عن كل مؤثراتها التى هيمنت على مشاعره لها ربما خانه إحساسه نحوها وأن مشاعرها نحوه لم تكن على نفس القدر فيحادثها فتأكد على صدق مشاعرها معه وأنها على معرفه تامة بإحساسه بها وكم يعتصره الحنين نحوها وتلتمس طيبة قلبه فى عدم الضيق من هذا الموقف الطارئ وأنها ستحادثه عند وصوله إلى بيته عبر الانترنت . وينسى هذا الموقف الصعب وتغمره سعادة الوصل بها والحديث لديها وفجأة تخبره بأن هناك موضوع تحب أن تناقشه معه فيستمع لها وإذا بها تلقى به تحت غطاء ثلجى فى المحيط المتجمد فتحيل حسه وفكره وبدنه دون الحياة أو الموت إلا عيناه البارقتان الشاخصتان إلى شاشة الكمبيوتر بأن أخبرته أنها فى حالة إنهاء علاقة بشخص تبادلت معه الحب والمواعدة لأكثر من عام
لم يعرف بحياته إلا الصدق والجد والوضوح فى عمله وحبه ولعبه وحتى زلاته تجده شخصية واحده فى كل مكان ومع كل الناس يعرف ألاف الرجال وعشرات النساء له حب واحد لم يرد له الإله النجاح فى هذا الحب بحث كثيرا عن حب شبيه وامرأة شبيهة وظروفا شبيه ولم تنجح محاولات البحث فعاد إلى دنياه العادية فبها نصفه الأخر وأولاده وحبه القديم هذا الحب المستمر الذى تعاقب عليه الكثير من الحبيبات بما فيهم الحب الخالد الوحيد وقد حرر من القلب والنفس والفكر الكثير لعيش مثل كثيرين من الرجال لا يعلمون ما هو الحب وما هى الرومانسية وما هى المشاعر فقد نهل منها الكثير وهو يرى انه إذا غاب الحب والحبيبة تساوى كل شيئ فهذا العنترى كانت ينابيع حبه لاتنقطع فكان يحدد نوع ومقدار الحب الذى يلزمه عاد لبيته وقد اعتزل لعبة الحب وهو فى قمة مجدة تنادى له الجماهير فكان محبوب ذو مهارة عاليه عاد ليجد كل شيئ كما هو زوجه محبه طيبه لا يعيبها إلا أنها لا تعرف كيف تحب لا تعرف آليات الحب وأدواته لا تطرق لها الرومانسية باب لا تتعلم ولا تح
بالأمس كنت فى سبات النوم فرأيت أن الموت يأتينى ينتزعنى من دنياى
وكان بعض الناس يعدون لغسلى وكان بصرى قويا فتذكرة قوله تعالى
(لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ )
فرأيت كل الأموات بزينتهم العادية كالأحياء ولم اعرفهم إلا واحدا منهم وهو خالى وأخذت ابحث فى وجوههم فلم أجد والدى أو امى أو الكثير من عائلتى واقاربى فحين اتانى خبر موتى واستشعرت به راودتنى أحاديث من المحيطين ومن نفسى أين ادفن فلنا مقابرنا بالشرقية ففضلت أن ادفن بها مع اهلى وعشيرتى فبهم يكون الأنس ولم احزن على موتى ولم احزن على اولادى وتركى لهم أو حزنهم على كل ما شغلنى هو نفسى هل يزن صالح اعمالى اخطائى وزنوبى انى مقصر فى حقى وفى حق الله فلم أتقول كلمه طيلة هذه الرؤيا إلا الاستغفار والتسبيح حتى سمعت زوجتى صوت الاستغفار وكان بكائى واستغفاري يزداد كلما أحسست أنها حقيقة الموت فأقول فى نفسى هل يقبل الله هذا الاستغفار لق
يا تَاجُ النساءِ سِهَامُكِ فى القلبِ تُدمينىِ
يا بَلسمى نَسيمُ ذِكركِ دَوَاء يُشَافِينىِ
يا حِصْنى المكينُ وربوتى ودُرُوعى
مالى لغيركِ سيدتى فى نَعيمِ العشق يأوينى
أنا فى العراءِ وحْدى فلا غيرُكِ يوارينى
تهدّمت عِمادُ الحِصْنِ فحفيفُ روحُك يحمينى
وسيف الحق دك دروعى وتحصينى
النفسُ تدمع والفؤاد قد انكوى
على حبيبا عن الخليقةِ قد فنى
***
اودعتها الاله الذى لا تضيع ودائعه
فحسبى أنها قد نالت حُسن الخاتمه
***
ففى رحاب البيتِ كانت هائمه
فللمرء تقاهُ وما جالَ بخاطره
***
بشرنا الحبيبُ بأن القلب يسكنهُ النوى
وما أبلغنا الحبيبُ عن الذكرِ مِنَ الهوى
***
يا من برحمتك وسعتَ كل شيئ مغفرة
فتقبلها بين خير نساء العالمين منزلة
***
جُلنار حبيبةُ قلبي
هل تدعوني حبيبي وقلبي ومَلِيكي
نعم يا مُهجةَ القلبِ ومُناه
ولما تَخيّرت لي هذا الاسم حبيبي
إني أراكي فيهِ حبيبتي فبه بريقُ الماس ولونُ الياقوت الأحمر بدرجاته الانسيابية العزبه الجميله وهذا التآلف يشبه تآلف رُوحنا وجسدُنا وبريقُ مشاعرنا كما له كل الجمال في تواريه كما كُنا بعيداً عن عيون الناس وأيضاً كما كنا نتخير أماكننا وبقاعنا التي امتلأت بذكرياتنا الجميله فحب الرمان يتخير دروبه وسكناته وكلما ظننتى انه انتهى تتكشف حباته بكل البريق وجمال البدء كما ظن من حولنا أننا انتهينا بمر السنين أبدا حبيبتي إن حبنا يطوى السنين والأيام في سباقاٍ لتظل روعة الحب ونشوة الإحساس هي الابقى
نعم حبيبي وعقلي أتتذكر عندما كنا بسهل الطريق بين الجبال الشامخات وقد اتخذنا ربوتا لتكون ملاذنا إلينا أتذكر هذا المكان حبيبي
نعم حبيبتي أتذكر كل ما فيه لون السماء الصافي إلى بهاء الغروب وجُدد الجبال وكنا نراها مكسوة بديباجٍ قد تآلفة ألوانه من مذاق عيوننا المستمد من نهر قد تفجرت ينابيعه عند أول لمسة لكي عندما عانقت اناملى كتفك كأول تعبيراً لكي عن اعجابى بكى اتتذكرى جُلنار
آهٍ يا حبيبي هي تزلزلني حتى الآن ولم افعل شيئاً إلا تهديدك بالرحيل عن بيتك ولاكنك صميم جريء لقد تابعتني إلى مكان أخر ولم يمر على تهديدي لك أكثر من دقيقتان لتأتى من خلفي وتقبل عنقي وترتشف لحمى لقد كانت أول مره بعمري اشعر بأنوثتي وتأجُج أحشائي وأول مره أشعر بلمسة عشق تُدغدغ قلبى فينفلت تاركا جوف صدرى ليسبح فى رضا
يدور الزمان بنا وتتعاقب الاجيال فى غفلة منا تتبدل الطباع والعادات وحتى مفردات الكلام ومعانيه ونقف فى زهول تام امام الجيل الجديد سواء اكان من الشباب المحيطين بنا او اولادنا فكل المعايير اختلفت كيف ننقل لهم ماكنا عليه كيف نوجههم وقد تضائلنا فى عيونهم الى حد قد محا الرهبة والخوف والاحترام للكبير فلهم لغه غير لغتنا ومفاهيم سطحية تافهه هى معيارهم فى الحكم على الاشياء الى حد تستشعر فيه انك متهم بالجهل والرجعيه وانك لم تساير الحياة وعامٍ عن التغيرات الكثيرة وانهم ليسوا وحدهم فى هذا فالكل كذلك ويجب عليك الرضوخ والانصياع وحين تتمسك بموقفك قد تضطر اسفا الى استعمال الشدة والعنف بعد محاولات مضنية من الحديث والدردشه والاقناع للوصول الى ما تحبه وتتمناه فى اولادك وأن يروا كم تعبت للوصل بهم الى ماهم عليه الان كم تعبت فى ريعان شبابك كم كانت حياتك اصعب بكثير مما توفره لهم اليوم وكم تحب ان يكون التوفيق حليفهم وانك تساهم فى اعدادهم لمواكبت الايام القادمه فهى اصعب ب
حين اقف فى منتصف الطريق ما بين الامس والغد ولا اشعر باليوم
بينهما يتملكنى الفشل والضعف عاجزا عن الرجوع وتغير ما قد كان
اعيش يومى تعايش الجماد
ساكنا بلا حراك اشغل نفسى بما يشغلنى فلا اشغل الا بما قد فاتنى
انظر الى غدى فلا ارى فيه الا اطلال الماضى اصرخ انى تعبت من امسى
فاين غدى اين اليوم الجديد ويتردد صوتى ويدوى فى كهوف الذكريات











